كنعان

أغسطس 8th, 2009 كتبها بسام خليل نشر في , غير مصنف

 

كنعان
 
 
 
 
كنعان
إنسان فلسطيني غلبان
لا يعرف كم عمره من
الأعوام
فهو خلق من رحم المعاناة
وأبوه الزمان
تارة يكون طفلا
وتارة يكون كهلا
وتارة يكون بألا كفان
 
كنعان
عاش كل عصور الزمان
عاش النكبة الأولى
وكان يملك كرت إغاثة
وخيمتان
وعاش هزيمة حزيران
وغنى ورقص يوم
الكرامة فرحان
ويوم العبور
هتف يحيى جيش
مصر الشجعان
وفي حرب لبنان
كان اسد
وفي حصار بيروت
كان فارس
مغوار
وليس بجبان
كان يتقدم العسكر
ولم يختبئ في الإنفاق
كالفئران
 
 
ولم يظهر على الفضائيات
بتبجح والجل على رأسه
ومن الكذب في العرق
عرقان
 
كنعان
عاش الانتفاضة الأولى
وألقى الحجارة
ووزع البيان
ويوم قدوم السلطة
فرحا كثيرا
ورفع الإعلام
واستقبل الختيار
أبو عمار
وحضنه وضمه
 بحب وحنان
 
كنعان
في انتفاضة الأقصى
كان من الشجعان
قدم
الشهيد
والجريح
والأسير
قدم أبنائه الفرسان
 
كنعان
نام كنعان واستيقظ
على مسرحية
فصولها من صنع شيطان
مسرحية حاك إحداثها
نجادي ورفسنجان
وكان إبطالها
مشعل
والزهار
وهنية
وحمدان
وبدأت فصول المسرحية
مع كنعان
ولم ينسى كنعان
إن يأخذ معه إلى المسرح
الخيمتان
وفي أخر الصف
جلس كنعان
ليكون شاهد عيان
بدأت المسرحية
وافتتح ستارها
ومشعل
ورفسنجان
وبعض من الأعيان
وبدأت فصول المسرحية
الهزيلة
وسقطت من عيني
كنعان دمعتان
فكان هناك قصرا
فيه جواري وخدم
لسلطان
وخلف أسوار القصر
هناك
في شوارع غزة
كان أبنائها يجلدون
بالسياط من قبل عبيد
يطلقون على أنفسهم
كتائب القسام
وعلى الأرض كان ملقى
بتر أيدي وإقدام
وقبور نبشت
وأخرجت منها العظام
وتعالت صيحات الحضور
بالتهليل والتكبير والانتقام
اقتلوا
غزة
فهذا يوم الفرقان
وما زال جالس
في أخر الصف كنعان
يرقب توالي الإحداث
بسكون العاصفة
وصبر الشجعان
وهنا
اصدر فتوته السلطان
وقال غزة قد
زنت
وعرضنا وشرفنا
قد دنست
فاحضروا المقصلة
وأذبحوها
من الوريد إلى الوريد
ومن ذبحها
لم يكن
أبوها
لم يكن
أخوها
لم يكن
ابنها
ولا حتى
جارها
بل جند القسام
واستشهدت غزة
وأصبحت فلسطين
أرملة
غارقة في الإحزان
 
حرروا غزة من الطغيان
ووزعوا على المواطنين
أكياس تحتوي على زعمهم
غرامات من الأمن والأمان
 
ورفعوا الريات
واخذوا يسجدون
وكنعان كموطن
غلبان
أوهم نفسه بالأمان
وبطريقته قرر إن
يحتفل حيث القمر
اكتمل بدرا في حزيران
وقرر إن يداعب زوجته
وينجب طفلا
ويسميه وحدة
الضفتان
ومن سنة الإسلام انه
عند البدء نستعيذ بالله من الشيطان
وقبل البدء
 قرع عليه الباب
قساميان
قالوا افتح يا كنعان
لماذا تمارس عادة
الزواج
أيوجد بحوزتك تصريح
من السلطان
 
 
 
خرج كنعان كي
يستنشق بعضا من نسيم
بحر غزة

المزيد


حلم يراودني

أيار 5th, 2009 كتبها بسام خليل نشر في , غير مصنف

حلم يراودني
…………………………..
عل تعلمي
اني حلمت بك
هذا المساء ؟
وأن هذا الحلم كان
جميلا ليس فيه بكاء
حاورتك !
حاورتني !
وكان دفء في اللقاء
طرقت عليك الباب
ففتحتي لي باب البيت
والقلب سواء
انت
عرفتيني
فما زلتي تحتفظي لي
بصورة بين ركام صورك
صورة اقتصصتيها
من مجلة او كتاب

وانا :
رئيتك وعرفتك باحساسي
وكنتي اجمل النساء
كنت جملية جذابه
سمراء
ترتدي عبائة مغربية
جميلة سوداء
ونظرات عينيك لي
كانت بأستحياء
ونظراتي اليك
كانت نظرات حب واشتياق
وفتحت ذراعي لك
وانت فتحتي ذراعيك لي
وتعانقنا قرابة الساعة وزهاء
وشعرت بدفء جسدينا
من حرارة اللقاء
وانفاسي تقبل انفاسك
ودقات قلوبنا في تسارع
وصوت خفقاتها كطبول
حرب تنبئ بعاصفة
هوجاء

وبداء اللقاء
هي :
انتظرتك وقتا طويلا
انتظرتك سنين وايام وساعات
انتظرتك حتى كواني
الشوق وكفنني الحنين
انا :
كنت لك دائما
الشوق والحنين
كنت احلم بك وارسل
لك السلام على اوراق
الفل وشذى الياسمين
ودائم الاطمئنان عليك
بالهاتف والرنين

هي :
ادخل ما لي اراك
واقف على الباب حائرا
حزين

انا :
دعيني اغمض عيني
واصف لك البيت الذي
به تسكنين
اصف البيت الذي حلمت
به وتمنين ان ادخله منذ سنين

هي :
وهل تسطيع يا حبيب الروح
يا من حبك جعلني من الهاذين

انا :
قلت لها سوف اصفه لك
وانا كنت صادق الوصف
سوف تدركين
قلت ….
في تلك الزاوية
مزهرية وبها وردة
جورية
هي :
نعم وردة بعبق
رائحتك الشذيه
انا :
وعلى ذلك الجدار هناك
صورة قد تكون لي
ولكني ارها سوداء
هي :
نهم انها صورتك فقد ظللتها
حتى لايراك غير
وخوف عليك من اعين النساء
انا :
وفي الركن البعيد
طاولة صغيرة قد
تكون لجهاز هاتف
او دفتر مذكرات
هي :
نعم اسجل عليها مكالماتك
وادون بعض الملاحظات
انا :
وامامي مباشرة غرفة
تكوني قضيتي فيها اجمل
الذكريات
هي :
نعم انها حياتي
والممات

انا :
وبجانبها غرفة جدرنها زهرية
لطفلة شقية
جميلة تلعب بشعرها
وبالوانها ترسم السماء

هي :
نعم في لي القلب والاحشاء
انا :
وجوارها غرفة يشع منها
نور وضياء
تجلس فيها امرأة
وقارها المشيب
واخلاقها الحياء
سبحتها في يدها
دائمة السجود
هي لي ام ولك على السواء

هي :
نعم فهي لك دائمة الدعاء

انا :
وخلف هذا الباب الزجاجي
هناك شرفة صغيرة
تقفي فيها دائما وتنظري الى السماء
تطل على حديقة ومنياء
وفيها
ازهار
واشجار
وطيور الحب عليها
دائما في غنياء

هي :
نعم هي كذالك
فأنا اقف فيها كل مساء
انتظرك وكلي رجاء
وبصري شاخص الى السماء
متأملة في من يلبي
لي الدعاء
وفنجان قهوتي بيدي
انتظر اللقاء

هي :
افتح عينيك

المزيد